السيد مصطفى الخميني

مقدمة التحقيق 16

الطهارة الكبير

السير على ضوء السنة الحنيفة ، ولم يترك الأحاديث والروايات المفتى بها والمشهورة لأجل أدنى خدشة ، أو خلل أورد عليها . د - من يراجع مؤلفاته ( قدس سره ) يجده مجتهدا مؤسسا مجددا في الكثير من آرائه واستدلالاته ، ولكنه مع ذلك ففتاواه موافقة لما هو المعروف المشهور ، ولم يتخذ فتوى شاذة ، أو فقها جديدا ، بل صرح في مواضع من كلماته : بأن مخالفة المشهور توهن جواز اتباع مرجع التقليد ، فكان ذلك أصلا اتبعه . ه‍ - رأى أن كثرة احتياطات الفقهاء ، توجب العسر والحرج على المقلدين المنفيين في الشريعة السهلة السمحة ، وأن الأصل هو السهولة والسماحة ، وتمكن من الجمع بين الاحتياط وعدم الخروج عن هذا الأصل الأصيل ، الأمر الذي لا يتسنى إلا للأوحدي من الفقهاء المبدعين والمبتكرين . و - لم يتكلف ( قدس سره ) في استخدام الألفاظ ، ولم يتفنن في الاتيان بالعبارات ، وتحرز عن وضع اصطلاحات جديدة توجب صعوبة المطالب العلمية وتعقيدها ، بل سعى إلى بيان آرائه بأقل ما يمكن من الألفاظ ، وأفنى اللفظ في المعنى ، وأوكل الكثير مما يلزم شرحه وتوضيحه إلى فهم القارئ الفاضل ، ولم ينقل من الأقوال والاستدلالات إلا محصلها ومفادها ، بل وهذبها مما لا يليق بشأن قائله ، وأداها ببيان آخر أوضح ، على خلاف دأب الكثيرين ممن جعلوا كتبهم استنساخا لكتب الآخرين .